الزمان : 1982 م مساءً
المكان : بيتنا القديم
عمري انذاك : تقريبا 10 سنوات
الحدث /
كان في بيتنا عزومة كبيرة جمعت أخوالي وزوجاتهم وخالاتي وأزواجهم حيث أعدت لهم أمي طعاما شهيا , جلس الرجال في الديوانية يلتهمون مالذ وطاب وجلست النساء في الصالة الرئيسية يضربن بالخمس ( يعني يأكلني بشراهه ) وكان الوقت مساء طبعا ,
أما أنا فقد كنت اتنقل كالقطة مابين مجلس النساء والباحه الخلفية للبيت , مرة كنت اجلس قرب أمي ومرة اذهب الى المطبخ واركز في ملامح الخادمات وهن يتحدثن بلغتهن التي لا اعرف منها أي شي .
ومرة أعبث بحاوية القمامة كأنني أبحث عن طفلي ! ومرة اذهب الى حيث يجلس الرجال واقف قبالة بابهم اتلصص عليهم فرأيت أبي يتحدث بكل ثقه عن برنامجه الاذاعي الجديد ,
ورايت خالي ( ن ) يحتسي بيالة الشاي وبيده زقارة وباكيت المارلبورو قرب رجليه , وكأنه ليس معهم كان يعيش في خياله واضعا عيناه في سقف الغرفة , والشيب يملأ وجهه الطيب ,
ورأيت بضعة رجال كالحلم مروا من أمامي ,, واحدهم يضحك والاخر مستلقي على جنب مادا برجليه وكرشته تبرز الى الامام ,
تركتهم بعد ان مللت صخبهم ..
وعدت الى حيث تجلس النساء .. والاطفال بعمري ينتشرون في البيت كما الذباب : ) عفوا كما الفَراش ..
كنت مدللـه عند امي وابي كثيرا لا اعللم لماذا فلربما كان شكلي البرئ وجمال طفولتي سببا في ذلك برغم اني من النسي المنسي فترتيبي بالوسط يعني الاكبر مني ماكلني والاصغر مني ماكلني ..
استأذنتْ بعض النساء في الرحيل لأن الوقت تأخر وشكرن أمي على هذه اللمة الحميمية .. غادرت اثنتان من خالاتي وبقيت مجموعة يتسامرن .. جاء ابن خالي الصغير ( ب ) وطلب من امه ( هـ ) أن تتوجه الى الباب الثاني لأني ابيه اي خالي ( ن ) يريد ان يكلمها قليلا ..
لم اعبأ ولم افكر ان الحقهم لمعرفة فحوى الحديث فلم يكن هذا من طبعي ابدا لكنها شقاوة الطفولة والفضول والفراغ !! بعد دقائق سمعنا صوت خالي يعلوا فصمت الجميع تبعه صوت زوجته ( هـ ) فما رأيت الا ابي وامي ومجموعة من النساء والرجال يتوجهون فأكيد هم توقعوا مشكله وارادوا حلها ..
وتم فعلا فض الشغب الذي احدثه خالي العاشق الولهان لزوجته ( هـ ) وعاد كل منهم الى مركزه سالما ! خرج خالي وركب سيارته واستدعى بعدها زوجته لأن الوقت تأخر لكنها عا











































